أحمد الشرفي القاسمي
141
عدة الأكياس في شرح معاني الأساس
إلى آخرها عليّ صلوات اللّه عليه لوقوع التواتر بذلك من المفسرين وأهل التواريخ وإطباق العترة » عليهم السلام « وشيعتهم على ذلك » . قال الإمام الناطق بالحق أبو طالب عليه السلام في كتابه زيادات شرح الأصول ما لفظه : ومنها النقل المتواتر القاطع للعذر أنّ الآية نزلت في أمير المؤمنين علي عليه السلام : وفي محاسن الأزهار للفقيه حميد رحمه اللّه بإسناده قال قال عمر بن الخطاب : أخرجت مالي صدقة يتصدق بها عنّي وأنا راكع أربعا وعشرين مرة على أن ينزل فيّ مثل ما نزل في عليّ فما نزل . واعلم : أن نزول هذه الآية في علي عليه السلام معلوم تواتره مشهور بين العترة عليهم السلام . وقد حكى إجماع العترة على ذلك أبو القاسم البستي رحمه اللّه وغيره وذكر الحاكم أبو القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني النيسابوري في كتابه ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ) طرق الرواية في ذلك عن ابن عباس بروايات وعن أنس كذلك وعن محمد بن الحنفية كذلك وعن عطاء بن السائب وعن عبد الملك بن جريج المكي وعن أبي جعفر الباقر وعن عمّار بن ياسر وعن جابر بن عبد اللّه الأنصاري وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام وعن المقداد بن الأسود . قال : أي المقداد : كنّا جلوسا بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذ جاء أعرابي بدوي متنكّبا على قوسه « 1 » وقيل : على فرسه حتى ساق الحديث بطوله حتى قال : وعلي بن أبي طالب عليه السلام يصلي في وسط المسجد ركعات بين الظهر والعصر فناوله خاتمه ، فقال النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وجبت الغرفات » فأنشأ الأعرابي يقول :
--> ( 1 ) ( ض ) على فرسه .